الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
258
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين التجريد والتفريد يقول الشيخ عمر السهروردي : « الإشارة منهم إلى التجريد والتفريد أن العبد يتجرد عن الأغراض فيما يفعله ، لا يأتي بما يأتي به نظراً إلى الأغراض في الدنيا والآخرة ، بل ما كوشف به من حق العظمة يؤديه حسب جهده عبودية وانقياد . والتفريد : أن لا يرى نفسه فيما يأتي به بل يرى منة الله عليه . فالتجريد ينفي الأغيار ، والتفريد بنفي نفسه واستغراقه عن رؤية نعمة الله عليه وغيبته عن كسبه » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الله الخضري : « التجريد للعوام ، والتفريد للخواص : التجرد : هو تجرد الظاهر عن الأعراض ، والباطن من الأعواض فلا يطلب عرض الدنيا ولا العوض . والتفريد : هو التفرد في أفعاله وأحواله حتى يكون جميع مراده هو الله . وقيل : التجريد ارتفاع الاعتماد على الوجود . والتفريد : الاعتماد في كل شيء على المعبود يعني تترك ما سوى الله » « 2 » . « قيل : التجريد انقطاعك عما سواه ، والتفريد غيبتك عن رؤية انقطاعك عما سواه . وقيل : التجريد وداع الشهوة ، والتفريد طلاقها . وقيل : التجريد ترك الدنيا لأجل العقبى ، والتفريد ترك العقبى لأجل المولى . وقيل : التجريد ارتفاع الاعتماد على الوجود ، والتفريد الاعتماد في كل شيء على المعبود ، يعني ترك ما سوى الله » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ عمر السهروردي عوارف المعارف ( ملحق بكتاب احياء علوم الدين ج 5 ) - ص 250 249 . ( 2 ) - شعبان رجب الشهاب مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني ص 67 . ( 3 ) - الشيخ عبد الله الخضري - مخطوطة شرح مكتوبات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 64 .